السيد هاشم البحراني

468

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ) * [ 1 - 6 ] 10998 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : * ( الْحَاقَّةُ ) * الحذر من العذاب ، والدليل على ذلك قوله تعالى : وحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ « 1 » ، * ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالْقارِعَةِ ) * [ قال ] : قرعهم بالعذاب . قوله * ( فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ وأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ ) * أي باردة * ( عاتِيَةٍ ) * قال : خرجت أكثر مما أمرت [ به ] . 10999 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « وأما الريح العقيم فإنها ريح عذاب ، لا تلقح شيئا من الأرحام ، ولا شيئا من النبات ، وهي ريح تخرج من تحت الأرضين السبع ، وما خرجت منها ريح قط إلا على قوم عاد حين غضب الله عليهم ، فأمر الخزان أن يخرجوا منها على قدر سعة الخاتم ، فعتت على الخزان فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد ، قال : فضج الخزان إلى الله عز وجل من ذلك ، فقالوا :

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 383 . 2 - الكافي 8 : 92 / 64 . ( 1 ) غافر 40 : 45 .